عبد الملك الثعالبي النيسابوري

73

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الباب الأول في إيراد محاسن وظرف من أخبار وأشعار قوم سبقوا أهل عصرنا هذا قليلا وتقدموهم يسيرا ، ومن أبناء الدولة السامانية ، وإنشاء الحضرة البخارية ، وسائر شعراء خراسان الذين هم - مع قرب العهد - في حكم أهل العصر . * * * 11 - أبو أحمد بن أبي بكر الكاتب أبوه أبو بكر بن حامد كان كاتب الأمير إسماعيل بن أحمد ، ووزير الأمير أحمد بن إسماعيل قبل أبي عبد اللّه الجبهاني الكبير ، وكان أبو أحمد ربيب النعمة ، وغذي الدولة ، وسليل الرياسة ، ومن أول من تأدب وتظرف وبرع وشعر بما وراء النهر وحذا في قرض الشعر حذو أهل العراق ، وسار كلامه في الآفاق ، وهو القائل [ من البسيط ] : لا تعجبن من عراقيّ رأيت له * بحرا من العلم أو كنزا من الأدب وأعجب لمن ببلاد الجهل منشؤه * إن كان يفرق بين الرأس والذنب وكان يجري في طريق ابن بسام ، ويقفو أثره في عبث اللسان ، وشكوى الرمان ، واستزادة السلطان ، وهجاء السادة والإخوان ، ويتشبه به في أكثر الأحوال ، وكان ابن بسام هجا أباه وأخاه حتى قيل فيه [ من المجتث ] :